الشيخ علي الكوراني العاملي

91

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 )

الثالث : أن أصلها آيية كضاربة حذفت العين استثقالاً لتوالي ياءين . . الرابع : أن أصلها أيُية بضم الياء الأولى كسمرة فقلبت العين ألفاً . . الخامس : أن أصلها أيِية بكسر الياء الأولى كنبقة فقلبت الياء الأولى ألفاً . . السادس : أن أصلها أيَية كقصبة كالأول إلا أنه أعلت الثانية على القياس . . أقول : لا دليل عندهم على هذه الأقوال إلا الاستحسان . والمهم معناها ولا يضر أنا لم نطمئن بأصلها واشتقاقها . 2 . استعملت آية : في القرآن مفردةً أربعاً وثمانين مرة . وآيات : مئة وثمانية وأربعين مرة ، وآياتنا : اثنين وتسعين مرة . وآياته : سبعاً وثلاثين مرة . . الخ . وهذا الاستعمال الواسع للمادة يدل على سعة مصاديقها . وقد وردت في حديث الإسراء ، في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « وآية ذلك أني مررت بعير لأبي سفيان على ماء لبني فلان وقد أضلوا جملاً » . « الكافي : 8 / 364 » . وفي وصف الخوارج : « آية ذلك أن فيهم رجلاً أسود مُخَدَّج اليد » . « أحمد : 1 / 88 » . أيَّانَ - أيُّ - إيَّا - إي - آ - أيا وأَيَّانَ : عبارة عن وقت الشئ ، ويقارب معنى متى ، قال تعالى : أَيَّانَ مُرْسَاهَا « الأعراف : 187 » أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ « الذاريات : 12 » من قولهم : أي . وقيل أصله : أيُّ أوان ، أي أيُّ وقت ، فحذف الألف ثم جعل الواو ياء ، فأدغم فصار أيَّان . وإيَّا : لفظ موضوع ليتوصل به إلى ضمير المنصوب إذا انقطع عما يتصل به ، وذلك يستعمل إذا تقدم الضمير نحو : إيَّاكَ نَعْبُدُ ، أو فصل بينهما بمعطوف عليه أو بإلا ، نحو : نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ . ونحو : وَقَضَى رَبُّكَ ألاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ . وإي : كلمة موضوعة لتحقيق كلام متقدم نحو : إِي وَرَبِّي إنهُ لَحق . وأي ، وآ ، وأيا : من حروف النداء ، تقول : أي زيد ، وأيا زيد ، وآزيد . وأيٌّ : كلمة ينبه بها أن ما يذكر بعدها شرح وتفسير لما قبلها . . ملاحظات . وضع الراغب هذه الكلمات تحت عنوان « أي » لكن أصولها متعددة ، ويبدو أن أيّاً الإستفهامية والتفسيرية وأيَّانَ أصلٌ ، وإيَّاكَ وأخواتها أصل ، وإِي بمعنى بلى أصل ، وأَيْ للنداء وأخواتها أصل . وقد استعملت أيَّانَ في القرآن ست مرات ، وكلها للسؤال عن القيامة ، كقوله تعالى : يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا . أما إيَّا ، فقد جاءت متصلة بكاف الخطاب للمفرد والجمع « إياك ، إياكم » وبضمير المفرد الغائب والجمع « إياه ، إياهم » والمفرد المتكلم وجمعه « إياي ، إيانا » . وقد استعمل القرآن هذه الضمائر في إسناد الفعل لله بصيغة المفرد والجمع ، للمتكلم والغائب ، وهذا يكشف عن فاعليات الله تعالى بواسطة الملائكة والنبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) . وأما إي ، بمعنى نعم ، فقال ابن منظور : 14 / 59 : « توصل باليمين فيقال : إي والله ، وتبدل منها هاء فيقال : هِي » . وأما أيٌّ التي للنداء ، فوردت في القرآن مئة وخمسين مرةً مع حرف النداء مضافاً إليها الهاء والألف « يا أيها » ومرة واحدة فقط بدونه . وصح دخول حرف النداء عليها لأنها اسم . قال الجوهري : 6 / 2275 : « يا أيها الرجل ويا أيتها المرأة ، فأي : اسم مبهم مفرد معرفة بالنداء مبني على الضمير ، وها : حرف تنبيه وهي عوض مما كانت أيٌّ تضاف إليه » . وقال ابن هشام في المغني « 1 / 77 » : « أي : بفتح الهمزة وتشديد الياء : اسم يأتي على خمسة أوجه : شرطاً ، نحو :